الخميس، 2 مارس 2017

مذكرة من جمهورية الشيك

جمهورية الشيك لديهم ثقافة الكتابة على الجدران حيث انني كنت في سيارة الاجرة عائداً ذات صباح الى وطني عبر طريق المطار، وكان السائق يقود السيارة بسرعةٍ عالية، ويبدو على قسمات وجهه الشدة والعصبية، وابتدرني بالكلام لكنه سرعان ما تحوّل الى الصمت، وكانه لا يرغب في المواصلة. لم استطع لاحقاً عزو صمته الى سببٍ معينٍ ما، ومن جانبي لذت بالصمت ايضاً، وبدأت أفكر في رحلة العودة. 


كنت أصوّر الجدران، وتساءلت عن سر استمرار ثقافة الكتابة عليها، ولم انتهي الى نتيجة، كما انني لم أبحث قي قوقل، فهذه الثقافة في بلدانٍ كثيرة منبوذة. 


كان مطار الشيك هادئاً، وخالياً من المسافرين، واعتقدت في البدء انه مطارٌ داخلي، لكن من معي اخبرني بانه من المطارات الأساسية. 


أشتريت من الأجهزة الآلية أطعمة بينما ننتظر الطائرة، وأخذت لي موزة من محلٍ لبيع المواد الغذائية. 


أعودُ لسائق الأجرة لأنصفه، فهو من بادرني الكلام والأسئلة المعتادة كيف وجدتم بلدنا؟، هل هي المرة الأولى؟، وغيرها من الاسئلة، كان يرتدي نظارة شمسية، بعد اجاباتي بروعة بلاده وجمال طبيعتها، سألته عن الطقس وتحوّله من البارد الى الدافئ، ولم يستمر بعدها، وردة فعله على سؤالي كانها ردة فعل شخصٌ متعصبٌ لمذهبه او كانها عنصرية عرقٍ تجاه آخر، اذ نظراته تجهمت، ووجه صار عبوساً، ولا ادري لماذا صمت ولم يستمر.


أنزل حقائبنا من سيارة أجرته وسددت له المبلغ، تمنى لنا السلامة، وعكف بسيارته سريعاً الى خارج المطار.


كانت الطائرة الاماراتية الاضخم في اساطيلها الجوية، ايرباص ذي الطابقين بانتظار جمهورٍ غفيرٍ من المسافرين، كنت اعتقد بان كل الجالسين حولنا موزعين على طائرات متفرقة، لكن الذهول أصابني عند النداء، وفتح اكثر من ثلاثة خراطيم لقطع تذكرة ركوب الطائرة. 


متأسفٌ حتى الان لعدم تصويري للدرج الاحمر المطرز بجوانبه باللون الذهبي الذي ياخذ المسافرين للطابق الثاني بالطائرة، كان فخماً جداً، اما عن وساعة الطائرة فلم ارى مثيلٍ لها. 


كابتن الطائرة كان ماهراً، لم نشعر في الهبوط بقوة احتكاك الاطارات على الارض كما العادة، وبدا لنا وكان الاطارات لا تزال بالهواء.


انتهى التدوين








Sent from my iPhone
إرسال تعليق