الثلاثاء، 21 مارس 2017

الفضفضة لا عنوان لها





أحتاج إلى خطةٌ جديدة أعقدها مع ربي، لترتيب أولوياتي، لـ أجل أن أتكل على الله سبحانه، ان ربنا الذي تسع رحمته عباده بشتى قربهم وبعدهم عنه، معنا في وحدتنا بالحياة.. إن ما يمتلأ به قلبي يحتاج لأن يُقلل.

مدونتي العزيزة، اسمعي كلماتي القادمة، حتى أقول ما بقلبي:

على الإنسان أن يتعامل مع الخيارات التي تُتاح له في حياته، فالمثابر في عمله عندما يتلقى عروضاً، عليه ان يدرسهم جيداً قبل التوقيع عليهم، وهذا ما تعلمناه في تعاملات مهنة المحاماة، أن لا تقر على نفسك شيئاً دونما قراءته جيداً، كعقود الإيجار، وعقود البيع، والقروض، ومنها عقود العمل.

مدونتي العزيزة، هنا ليس موضوعٌ واحد، بل عدة مواضيع، سأربطها بكلامٍ مسترسلٍ عفويٍ آتٍ:

قُلت بانني احتاج الى خطة أرسم بها دربي مع الله سبحانه، وأؤكد حاجتي الغريزية لك ياربي، وهي حاجة لا تحتاج للتأكيد لانها فطرة غريزية في الانسان، وانما اقصد بالتأكيد، التذكير والتنبيه لنفسي، فبعد أن تُوحلني الدنيا، عليّ ان انظف نفسي وانهض مُجدداً، وفي النهوض هذا رسمٌ للدروب مجدداً، لاننا انما نحن نسير في ظل الله، وفي كنف الله، ومع الله، والى الله، وفي ذلك يجب ان نتيقن بانه لن يتركنا في أحلك الظروف.. ربي يالله.. الجأ اليك في كل أوقاتي، وفي هذا الوقت اطلبُ منك العون في حاجتي.

حبيبتي المدونة، اكملي انصاتك إليّ:

ان التقي برجُلٍ في نظر الآخرين شيء، واجده في نظري شيئٌ آخر، فهو أمرٌ ايجابي، هو احد الدروس لي بان الفرق بين الحق اربعة اصابع، هي المسافة بين الرؤية والسمع، ان ترى الانسان هذا وتسمع له، وكم ان قلبه ابيضٌ معك، يختلفٌ بالطبع عن ما سمعته من لسان شخصٍ آخر، يؤكد لي هذا الأمر ان ما تسمعه قد يكون مغالات في السلب، وقد يكون ناتجاً عن سوء فهمٍ من موقفٍ معينٍ بين هذا اللسان وهذا الرجل.

عزيزتي المدونة:

لقد أغمتني مهمة فصل كهرباء منزل جدي الملا يوسف لكل شقة، تلك المهمة الشاقة والغير موفقة ابداً، فكل المحاولات لانجازها لا تزال تبوء بالفشل منذ شهر اكتوبر 2016، حتى مارس 2017، اما ان يكون تلكؤاً مني، واما يكون من الكهربائين الذين استعنت بهم وبعد مواعدتهم لي ومجيئيهم يرفضون القيام بالمهمة، احدهم يُعقِّدُها، واخر لا يملك أداة قياس أحمال الكهرباء، وآخر لا يملك رخصة.. مالعمل.. آه ما أرهقها من مهمة لا تُحلّ.. وكأن البركة منزوعة منها ومن حلها..

ان هذه المهمة، هي أحدى المهام التي بقيت معي، لم تُحلّ سريعاً، او تحوّل لآخرين، في فترة انتقالي من العمل المفرد الى الخيار الذي اتيح لي، وتعاملت معه كخيار جديد يعرض أمامي، في هذا الخيار، توجهت الى الله، وشكرته عظيم الشكر... حولت غالبية الدعاوى القليلة التي استطعت ان اعتمد عليها في فترة العمل المفرد، الى محامين زملاء آخرين، لكن بقيت دعويين، ومهمة الكهرباء هذه، لا يزالون في حوزة مهامي الشخصية، انجزهم بالاستئذان من موقع عملي للخروج.

مدونتي المحببة:

في هذه الفترة، التدوينات الطويلة قلّت، رُبما يعود احد الاسباب لذلك، التحوّل المهني، بين تلك الضغوطات الجمّة التي كنت اواجهها، وبين ضغوطات العمل التي اواجهها الان مع مجموعة من الزملاء، نجتمع كلنا لاجل انجازها وتخفيفها.

لقد استخلصت نتيجة من عملي المفرد، هو انني عندما عملت لوحدي، كانت خُبراتي هي نفسها، لم تأتي خبرات جديدة كما لو أكون في مكتب محاماة وتنهال كل يوم مستجدات ومهمات قانونية جديدة، وانما كانت خبراتي التي تعلمتها مسبقاً، اسقطتها في عملي المفرد.

اقول ان العمل الجماعي ينمي مواهبك، ويفيدك، لأنك في النهاية انسان ناقص تحتاج الى التكامل، كنت اجد هذا التكامل بالبحث بنفسي، بسؤال ذلك، والقراءة والبحث في الكتيبات القانونية، وهذه مهمة مفيدة وشاقة. 

صباح فجر اليوم تلقيت عدة اتصالات من زوجة موكل لي، قالت بان زوجها قد قبض عليه، استاذنت من عملي وذهبت للمحكمة، واخرجت الورقة التي كنت قد كسبتها مسبقاً، وتتضمن موافقة القاضي بالغاء القبض عن موكلي لسداده جزء كبير من مبلغ المديونية، مع وعده بالسداد الشهري، وقدمتها للشرطة، الذين اخلوا سبيله في مثل الوقت، هذه المهمة طرأت بسبب ان هذه المحكمة، التنفيذ تقوم بتجميع قرارات القاضي لمدة اسابيع ثم تقدمها للمراسل الذي يوزعها للجهات المعنية، وما حصل لموكلي ان القاضي قد وافق قبل اسبوعين على الغاء القبض، لكن هذه الموافقة لم توصل الى الشرطة، الذين بادروا الى القبض عليه صباح اليوم. 

لقد انتهت المهمة الحمدلله، ولكن كان مُرهقاً عليّ الخروج، والذهاب سريعاً، اذ عدت بعدها للعمل منهك الجسد، وقد قلت حينها بانني بحاجة الى "تدليك - مساج"، لكنني استرخيت فيما بعد ولم اذهب. 

مدونتي:

ان رواية الجريمة والعقاب، طويلة جداً، وبالتالي احتمالية انهائي لها في شهر مارس غير واردة.. وقد حصلت لي نقاش مع قارئة لها، افادت بان احدهم قرأها في خلال سنتين، وهي جزئين، والكتاب الذي لدي يحتوي على الجزئين. . قالت هذه القارئة بانها قرأت اول 200 صفحة من الهاتف، وبعدها اشترتها واكملتها.. وقالت قارئة أخرى متابعة لي ومتابع لها في برنامج القود ريدز، بان خطتها القادمة قراءة هذه الرواية، وقد حثثت خطاها الى هذا المرمى، لانها رواية فريدة من نوع جمالها.

مدونتي:

يجب ان انهي هذا التدوين، اذ استطعت ان اكتبه لامتلاء قلبي بالأشياء الكثيرة، ولابعاد هاتفي الذكي عني، ووضعه على الشاحن، والتفرغ فقط للتدوين.

مدونتي:

احتاج لأن اتصّبر على مهامي، وعلى مسؤولياتي، وعلى ما انا مقبلٍ عليه، وان اتوكل على الله، واقول رغم جميع ذنوبي التي تحبطني انا عازمٌ على محاربة اللا أمل، واليأس، بالقوة والعزيمة الصلبة، والإقدام، وتحدي التحديات، وأن أثق بقدرة الله القادرة على ازالة كل الصعاب.

احبتي القراء: اشكركم من عميق قلبي على متابعتكم لتدويناتي.
إرسال تعليق