الجمعة، 3 مارس 2017

مواقف نبيلة وسط زحام الحياة

حسناً كلشي قابلاً للتغير، بينما دونت هذا الصباح عن موقف بمحطة خدمات سار، هنا ، ادوّن موقفاً صار لي عكسه تماماً ضحى اليوم، قبل صلاة الظهرين بنصف ساعة كنت انتظر دوري للحلاقة، وامامي اربعة اشخاص، انتهى اثنين، وبقي رجلٌ مع ابنه الصغير، الذي كان يحادثه كثيراً، حتى ان شخصية ابنه قوية جراء هذه الحوارات الرائعة التي دارت بينهم، هذا الرجل قال لي "نحن اثنين.. وانت واحد.. فتقدم انت احلق قبلنا"، خجلت جداً من موقفه الأخلاقي الرائع، وشكرته، وقلت له انني فقط ساحلق اللحية، لذلك لن أأخره كثيراً.. 

يذكرني موقفه، بموقف كتبت عنه العام 2009 بمدونتي، واضع لكم الوصلة مع عنوانها نذالة جيم كيري تمثلت بالعكس 148 درجة ، مثل هذه المواقف تجعلك تصفها بكلمة نبل، جمع كلمة نبيل، شيم، موقف يعتد به، في الأوقات الصعبة اصنع لك مواقف نبيلة، في بداية الاسبوع الماضي جرى احياء ثلاث ليالي ذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء(ع) بمجلسنا، وهي قراءة سنوية، في الليلة الثالثة قصُر علينا العصير، فهممت خارجاً بالسيارة مسرعاً الى "البرادة"، واثناء ذلك اتصل بي الحلاق، وهو الذي كنت انتظر دوري هذا الصباح عنده، اتصل بي يطلب المساعدة في تصليح هاتفه، ورغم انني كنت مستعجلاً جداً، على انني اريد شراء كارتونين من العصير لاجل تكملة تكييس الأطعمة التي ستقدم للمستمعين بمجلسنا، الا انني ذهبت له، وشعرت بانه سُرّ جداً، وفرح كثيراً، ورأيت بشائر طيبة في وجهه الباسم، وشكرني كثيراً، رغم ان المشكلة لم تتصلح، الا ان وعدي له بقدومي ووفائي بالقدوم رغم زحمة وقتي حينها، تعني الكثير، هنا في الضغوطات تصنع لك المواقف التي تخلّد في قلوب الآخرين. 

عصر اليوم ذهبت الى قرية جدحفص، لأجل اعادة شحن اطارات السيارة، فقد لاحظت انخفاض مستوى الهواء فيهم، واضع لكم الصور:




سررت بخدمة العامل السريعة، ووصول شاب بحريني، اعتقد بانه صاحب المحل، سلم علينا ومضى داخل مكتبه، اود ان اجدد تعاملاتي مع هذا المحل، شكراً لهم.

...

ان العمل المفرد قد جعلني اتذوق حاجة الآخرين للمال، ان تشعر بمرارة استخراج المال من الآخرين مقابل الخدمات، هو ان تشعر بحاجة الناس من حولك، اليوم احد العمال كان يطلب اجرته من والدتي، فاخبرتني والدتي بانه لم يحن حتى الان موعد اجرته، فاليوم هو الاسبوع الثاني من الشهر، ويتبقى اسبوعين من بدء عمله، على اثر ذلك، لم ادعه يذهب دون شيء، فتحت له محفظتي واعطيته ما تيسر، وما يساعده في شراء وجبة غذاء تشبعه، استفهم عن معنى هذه العطية قلت له هذه هدية. 

هو لم يطلب اجرته قبل انتهاء الشهر الا لحاجته الشديدة، فانا عانيت هذا الأمر في شهورٍ عدة، بينما انجز مهامٍ طويلة مدفوعة اجرتها مسبقاً، احتاج في منتصف الطريق الى مالٍ يعينني على اتمام بقية المهمة، هذا الأمر يجب ان تمارسه لكي تستشعر مرارته. 

شكرا لمتابعتكم
ولقراءتكم

جمعتكم مباركة
إرسال تعليق