الجمعة، 17 مارس 2017

بين رواية الجريمة والعقاب.. وبين الموسيقى واصل فن الصوت.. ثمة تدوينات وافكار



ان رواية الجريمة والعقاب، تزيدني مثابرةً إثر الأخرى، لإتمامها، فهي رائعة النص المليء بالدراسات النفسية لشخصيات الرواية، وتحديداً مرتكب الجريمة، لو عدت للماضي، فكثيرون نصحوني بقراءتها، وعلى رأس الناصحين، مدير عمل عملت معه في غضون الأعوام 2014 - 2015، وقد سألته لماذا تسالني فيما اذا قرأتها او لا؟، فقال لا فقط اتسائل.. ذلك ان هذا المدير الذكي في كتاباته القانونية انما كان يشير الى المعاني القيمة المفيدة للمحامين في كتاباتهم الجنائية، عند الدفاع عن المتهمين، من رواية الجريمة والعقاب.

الرواية بدأت في قراءتها قبل شهر، وقطعت المواصلة بعد تسعين صفحة، لأعود قبل عشرين يوماً في المتابعة، وحتى اليوم الواحد والعشرين وانا منقطع القراءة فيها، ذلك ان قراءتي موزعة في أوقاتي، بين خمس الى عشر صفحات في يوم واحد، علماً بان الرواية مكونة من اربعمائة وسبعين صفحة، وكل صفحة فيها ممتلئة من الأعلى إلى الأسفل بالتفاصيل المهمة التي لا تستطيع تجاوزها الا بقراءتها بتمعنٍ ثابت. 

اكتب هذا التدوين، والأمطار تتساقط على بلادنا صباح اليوم الجمعة، اكتب هذا، والسماء ملبدة بالغيوم، اكتب هذا بعد انقطاع فترة تدوينية منذ يوم الأحد، بسبب تحديث في برنامج التدوين بالهاتف افقط هذا التحديث الاتصال المباشر بمدونتي، فهناك محاولات عدة للتدوين فشلت، واكشتفتها بعد مراجعة قسم الملاحظة بالبرنامج واشارته للمشكلة وحلها، فقد حللتها، وقمت بادراج عدة صور يوم أمس واليوم.. وفي هذا التحديث ميزة استطاعة اختيار اكثر من صورة في وقت واحد ووضعها. 

كتبت كلمة اقول.. ثم حذفتها.. واعدت تفكيري لأشياء اردت التدوين عنها لكنني كنت منشغلاً مثلاً بالسياقة، ففي غضون هذا الاسبوع بينما كنت اطرح سؤالاً خطر على ذهني، وكثيراً ما شغلني مسبقاً، عن فلسفة الموسيقى، ورغم قراءتي لكتاب فلسفة الفن والجمال، الا انني لم اجد الجواب الشافي، لما يجعل صوت انغام موسيقى من عازف عن اخرى تتحكم في المشاعر الى اتجاه الحزن والفرح، لكنني استنتجت نتيجة مفادها، ان اصل الصوت من اين؟ لقد خلق الله في كل انسان جهاز صوتي، ولهذا الجهاز الصوتي تفرعات، فوقت الألم يصبح الصوت مبحوحاً ميالاً للهدوء ونغمته الأليمة تنتسخ من روح الانسان المتألمة، فهذه النغمة الأليمة في الصوت، كمثل بكاء امرأة بنحيبٍ حزين، تم اخذ هذا النحيب وتقسيمه الى قطعات هذه القطع يتم استنطاقها بحبات العزف او البيانو، ولكثر ما ابدع الانسان في هذه القطعات بخلطها، واستخراج اصوات متوائمة، ومتراكمة، ومتشكلة، اخرج سلسلة موسيقات ابداعية، منها الحزينة، ومنها السعيدة. 


شكراً على قراءتكم.
اتوقف الى هذا الحد

إرسال تعليق