الجمعة، 21 أبريل، 2017

عن الجريمة والعقاب





عندما انتهيت من رواية الجريمة والعقاب وتحديداً من الجزء الثاني منها، أتوق لإعادة قراءة آخر الصفحات منها، ففيها من اللذة التي تشفع لأن تغذي حالة تعطش كشف الحقيقة


الحقيقة الثقيلة على اللسان، وعلى الضمير، وعلى خطى  راسكولينكوف الذي ذهب لمركز الشرطة مجدداً ليدلي باعترافه، ولكن الشرطي الذي استقبله تحدث معه قد جذبه للاحاديث عن راسكولينكوف نفسه بوصفه كاتب مقالات مبدع.. لقد خرج مجدداً من مركز الشرطة لكنه ما ان رأى سونيا حبيبته بانتظاره في الخارج حتى تذكر وعده لها بانه سيعترف، لذلك عاد للشرطي مجدداً والذي استقبله باستغراب وبتعبيرٍ له بان وجهه يوحي بالمرض، حتى ليفاجأه راسكولينكوف باعترافه الصادم للشرطي الذي فغر فاه " انا الذي قتلت العجوز المرابية واختها اليزابيث "!.


في الحقيقة انها رواية قاتل يجعلك الكاتب الروسي الراوي فيودور دوستويفسكي تعيش كل تفاصيل حياة القاتب النفسية وآلامها بعد اقتراف الجريمة، تلك التفاصيل الطويلة العميقة التي تجعلك الصفحة الواحدة منها تبقى فيها مدة طويلة حتى تنتقل للصفحة الأخرى


يقضي الان حسب من ينتهي من قراءة الرواية، يقضي مع  راسكولينكوف آلامه في سجنه ذي الثمان سنوات، ويتمنى ان يروي نفسه باجابة عن حالة راسكولينكوف النفسية بعد ان يخرج من السجن، هذه الحالة التي لم يتناولها الكتاب، رغم تناوله لجميع التفاصيل الدقيقة لما قبلها من احداث.. 




إرسال تعليق