الاثنين، 22 مايو، 2017

الارتباكات





نصحني ذات يومٍ رجل بقراءة رواية الجريمة والعقاب، وظللتُ عليها طويلاً حتى انهيتها بعد ثلاثة أشهر من المكوث الطويل في ثنايا صفحاتها التي تعمقت في ذاتي، ووجدتُ نفسي لاحقاً كنت داخلها، أحداً من أفرادها. كيف افسر ذلك؟ تلك قمة العطاء التي يقدمها انسانٌ غير سوي، او لنقل انسان فاجرٌ في اخلاقه، لكنه يساعد المحتاجين حتى آخر قرش (فلس) لديه!.. واين اجد نفسي؟ اجد نفسي الغير سوية تعطي رغم سوءاتها... لا اريد ان اقول لأنني ... واتحدث عن الصفات الحميدة التي ربما ليست فيّ ولكنها طبيعة الانسان عندما لا يرضى على نفسه الا بمديح الأنا... فـ أنا قبيحة الى حدٍ لا أطيقه.. ذلك القُبح الذي لا استطيع مداواته.. الجريمة والعقاب في اعاصيرها النفسية لشخصياتها تمثل تلك الفوضى الغريبة في النفس البشرية، كأن تحب الخير ولكنها تدمن الشر المتقطع!


تلك الارباكات النفسية، وذلك الاضطراب الوجداني، ولا اقصد التوحيد والعبادة، وانما اقصد تعبيراً اكثر تعالياً من الاضطرابات، فاضف لها الوجدانيات.. لان الوجدان المتحرك كامواج بحرٍ عاتية في داخل صدرك لا تستطيع صده.. او لربما بالتدريب الفني والذكي تستطيع.. 


اعتقد بانني مكتفياً بما وصفت، فانا العقاب، وانا المجازى بما دنوت منه وله... اعذب نفسي فقط بالحروف.. اذا وجدتم تعذيباً مسبقاً في مدونتي، فهو يمثل حالتي الحالية، حالة الاهتزاز والتأرجح، وتساقط الكؤوس من على الطاولة وتحطمها... 


عليّ البحث عن نظارتي التي سقطت على الارض بعينٍ ضعيفة.. شتات .. اين انتِ؟ تعالي لارتديكِ واعود للطريق السوي مع الناس الأسوياء تعالي ارجوك...


دمعة ختام.. وموسيقى عبر الهيتفون تنتقل لمسمعي🎼

إرسال تعليق