الأحد، 28 مايو، 2017

موقف تقصيري كاد يصيبني بالدماء!

حسناً تبدو الأمور هكذا، من يتوقع المفاجآت لا أحد، بينما كنت اقرأ في احدى الكتب بهدوء، قالت لي أمي " سيأتون عمالاً لأخذ المكيفات "، حيث اننا سنتبرع للأعمال الخيرية بهذين المكيفين القديمين. 


قلت لها "حسناً "، وصلوا، وجدتهم خارج المنزل سيارة نسميها "بيكب"، كانوا عبارة عن عاملين آسيوين ومعهما سائقٌ بحريني، وهو المشرف عليهما، حسناً ماذا اتوقع؟ اتوقع بانهما كفاءة عالية، كما هم مؤسسة الحماية لتنظيف المكيفات، الذين يمتلكون كل ادوات التعامل مع المكيفات، وابطال في حمل المكيف على ظهر عامل واحد منهم والمشي به مسافات حتى من طابق ثانٍ الى خارج المنزل. 


المفأجاة، هؤلاء العمال والجهة التي نحن متبرعون لها ليست لديها سُلّم، وعليه جلبت لهم سُلم، وعندما وجدوا ان المكيفات معلقين، تبرموا، اذ اعتقدوا وجودهم على الارض، هنا تبين لي بوضوح عدم خبرتهم، لكن الأمر يتضاعف رويداً رويدا، عندما يطلبون "سكاريب"، معدات فك "البرغي"، ومطرقة، اذ كيف بعمالٍ لا يوجد لديهم اولى الأساسيات للعمل!


البحريني الذي معهم يقع بنا بالفخ الأول، واثناء هدوءنا وعمله في فك سلك الكهرباء، ولع الشرار واطفأت الكهرباء! تم اعادة التيار وتيقنت بانني امام اناس غير محترفين، بعدها تولى العمال نزع احد المكيفات، ووجدت انهم يواجهون صعوبة بالغة وغير فاهمة لنزع المكيف، قلت للبحريني " يبدو ان عمالك ليس لديهم خبرة مع المكيفات "، قال " نعم ".


بينما كانوا ينزعون المكيف الأول، بهذه الشقة المستحدثة والتي من المقرر ان نؤجرها، وجدت ان البحريني ذهب للمكيف الآخر، بينما عكفوا باسلوب خاطئ في نزع المكيف، واذا بهم يسقطونه من فتحته وبصورة غبية على السلم، وللمصادفة التي حماني بها الله سبحانه اذ سقط المكيف بجانب رأسي واحتك بخفة بخشمي!، مددت يدي معهم واعدلت المكيف بعد توقفه مؤقتاً على السلم، ما الهبني غضباً ليس هذا الخطأ الذي كاد يتسبب بكسر خشمي، الغضب كله برؤية استهتار البحريني لكل ما جرى، ورؤيته لي وانا ارفع المكيف مع العمال الغير كفوئين ودون مد يد المساعدة!!! رغم معاناتنا في رفعه... 


ابتعدت عنهم واخذ اغسل وجهي وامسد خشمي واتحسس مكان حك المكيف له ما اذا تعرض للانتفاخ ام لا، وابتعدت ولا اريد مد يد العون له، لانه صاحب الحاجة، ولانه لم يمد يده للمساعدة ونحن حينها في موقف لا يحسد عليه، تمنيت لو الغي عملية التبرع لهم! 


ازالوا المكيفين بعد وقت طويل وبعدها جاء دور الغلاف الخارجي، ازالوا واحداً بعد ازعاج اكثر من نص ساعة للجيران، وفي وقت متاخر من الليل وايام امتحانات، بحدود التاسعة والنصف، قلت للعامل " لا تزيل الغلاف الثاني"، يكفي، هذا ازعاج، اخذوا ما هو موجود واتركوا هذا. 


ذهبوا، في الخارج وجدت البحريني يتحدث في هاتفه وهو جالس في سيارته " البيكت "، ولعنت الساعة التي كلفت نفسي الخروج اليه ولعماله، ولولا عناية الله لكنت في المستشفى، ولتغربل ليلي الهادئ ذلك الذي كنت فيه الى جانب كتاب جميل!.




Sent from my iPhone
إرسال تعليق