الجمعة، 2 يونيو، 2017

ذكريات جامعية استرجعتها هذا الصباح

قراءة كتاب شرح قانون المرافعات المدنية بصورة مستمرة مفيد للمحامي الذي يمارس المهنة، هذا الصباح وبينما كنت اقرأ في هذا الكتاب الذي اقرأ فيه بصورة متقطعة زمنية نسبياً، وانا في الصفحة 233 حالياً من مجموع 461 صفحة، تذكرت ذكريات قديمة في الجامعة، فكتب الجامعة التي درست فيها لا زلت احتفظ بها، ومن يعمل محامي يدرك أهمية كتب الجامعة له في مهنته، ذلك انه يبقى يعود لهم للاطلاع عليهم بين فترة واخرى، وأقول بأنني استرجعت ذكريات خصوصاً مع كتاب المدخل الى القانون، الذي أحببت فيه المادة بسبب الدكتور الذي يغيب عن ذهني اسمه حالياً، وكانه دكتور نادر او نادي.. لا اتذكر.. يجب ان اعود الى جداول الجامعة لأرى أسمه واكتبه، وهذه الجداول موجودة في أوراقي القديمة المخزنة بالمخزن. ولكن مالذي تذكرته؟ اقول لكم.. انني كنت في جامعة البحرين، الجامعة التي يوجد فيها الإلتزام، الإحترام، الجدية، في الفصل انت مستمع لدكتورٍ متحدث لا يملك من الوقت الكثير ليبقى معك حتى تتعلم حرفاً حرفا، ليس كما كنت في ثالث ثنوي مثلاً، فالمدرس يبقى معك ليعلمك الدرس جيداً، ولا ينتقل للدرس الثاني الا وتأكد بان الطلاب فهموا الدرس.. عموماً في جامعة البحرين عليك ان تتعب على نفسك انت فقط، انت تتابع لتفهم، الدكتور لن يقف على رأسك ليعلمك، وبالتالي لا وجود لمضيعة الوقت، ولا وجود لطلاب يضحكون ويمزحون في الفصل كما هو في الثانوية.. عندما انتقلت من جامعة البحرين الى جامعة دلمون الخاصة بسبب عدم استطاعتي الانتقال الى التخصص الذي ارغبه، كانت التغييرات جداً مختلفة، ففي الجامعة الخاصة يعتنون بالطلاب عناية فائقة، وبعيداً عن كونها جامعة خاصة وبذلك هي تجارية، إلا أن هذه العناية كانت غير مستغلة استغلالاً صحيحاً من بعض الطلبة، فالذي تذكرته هذا الصباح أحد التلاميذ الذين تفاجأت بسلوكياته في الفصل "الصف"، وهو يحاول إضحاك الطلبة والطالبات بتصرفاته، بل ومقاطعاته للدكتور الغير مقبولة، وتشويشه على انتباه الطلاب والطالبات، وكنت في أوقاتٍ كثيرة جداً أصل إلى حدٍ أريد أن أرفع صوتي عليه لأقل له "انت لست في الثانوية.. انت في الجامعة.."، ولكن أعذره فهو لم يشاهد ولم يتكيف ولم يجرب جامعة البحرين التي لا تستطيع فعل هذه التصرفات فيها إلا وعوقبت بعقوباتٍ صارمة. 

ربما حفظي للساني من الصراخ عليه، كان ذو فائدةً عليّ، لأنني لو اتخذت ذلك الموقف، لبقيت الحزازيات النفسية بيني وبينه مستمرة حتى بعد تخرجنا من الجامعة، إذ أنه صار معي في عدة مواد وفصول أخرى لاحقاً، وقد تغيّر سلوكه أكثر، وصار أفضل من السابق. 

اتذكر هذا الموقف في هذا الصباح الرمضاني الذي استيقظت فيه عند الساعة الثامنة والنصف، وبقيت أشاهد الهاتف لمدة ساعة إلا ربع، حتى قمت لأستغل هذا الشهر المبارك، وفتحت القرآن وانهيت الجزء السادس، وكتبت في "قروب الواتس اب" ختمة ربيع القرآن التي يشرف عليها الزميل طه عبدالنبي بأنني أتممت الجزء، وبعدها تناولت كتيب الدعاء، وقرأت عدة أدعية. 

أكتب هذا التدوين في صباحٍ هادئ، بعد ذلك الأسبوع الذي بدأ فيه شهر رمضان مع إجازة نهاية الأسبوع، والذي كان مليئاً بالمشاغل.. أكتب لأقول أن هذا العام اختلف عن العام الماضي، الذي ملأت كل جمعة من جمعاته الأربع بقراءة كتاب وانهائه في صباحٍ واحد، من وقت الاستيقاظ الساعة السابعة حتى قرب صلاة الظهر، ويكون الكتاب هو كتيب صغير. 

ربما يعود السبب في عدم السير على هذا المنوال، هو انني منذ ان صرت في مجموعة القراء البحرينيون، صرتُ اقرأ كثيراً، فلا يختلف لدي برنامج شهر رمضان العام الماضي عن بقية الأيام التي لحقته لاحقاً، إذ أن عملية قراءة وإنهاء الكتب مستمرة ولله الحمد، وبعد الإنتهاء اقوم بكتابة ما انهيته في برنامج "القود ريدز" واضع تقييماً للكتاب، وربما أضع استعراضاً بالرأي حول الكتاب. 

انهي هذا التدوين، لوصول الساعة 10:49، وانا بحاجة لأن أحلق ذقني، واغتسل غسل الجمعة، واستعد لصلاة الجماعة في المسجد، وهي كالعادة بإمامة الشيخ يوسف الحجي. 

جمعتكم مباركة
ورمضانكم كريم 

وغفر الله لنا ولكم 

إرسال تعليق