السبت، 3 يونيو، 2017

عمق وغنى اللغة.. وفقرها





لم أكن أستوعب أن اللغة العربية غنية بكلماتها ومفرداتها وتعبيراتها، ومعانيها، لانها لغتي، ولانني لا اعرف عن بقية اللغات، لكن ما وجدته في الكتاب الذي اقرأه هذه الأيام بعنوان " عشر نساء " للكاتبة التشيلية مارثيلا سيرانو، بيّن لي عن عمق وغنى اللغة العربية، وفقر اللغة التشيلية باعترافهم هم، إذ تقول سيمونا، وهي امرأة ستينية من تشيلي " حين أنظر إلى الوراء، أدرك أن قاموس مفرداتنا كان فقيراً، فكثيرة هي الكلمات المهملة عندنا لأنها تثير شكوكاً من نوع ما، وتخلِّف لدينا أشياء بلا مسميات، فكلمة "كلاهما" على سبيل المثال تدخل ضمن فئة الكلمات التي لا تقال، ولكننا حين نحتاج إلى الحديث عن بدلة رجالية تتميز باختلاف السترة عن البنطال ولكنهما متناسبان، لا نجد كلمة نقولها". 

وتواصل سيمونا قولها " أتذكر المرة الأولى التي استخدم فيها حبيب لي الكلمة أمامي، وكانت قد مضت سنوات عن ابتعادي عن خلفيتي الثقافية وأحكامها المسبقة، ومع ذلك، أتذكر أن ذكر الكلمة جمَّدني. كنت خارجة للتو من الفراش معه، أإلى ذلك الحدِّ بلغت درجة حميميتي مع شخص يتحدث عن "كلينا"؟ ( حين طلبتُ منه، بلطف، ألا يعود إلى التلفظ بها، قدَّم إليَّ درساً حول بؤس معجم ألفاظ قطاعي الاجتماعي، وحول صيق ثقافتنا وبلا بلا بلا، يا له من غبي لا يتمتع بأي قدر من حس المزاح!). "

انتهى
إرسال تعليق