الأحد، 4 يونيو 2017

تجاذبات نفسية في يوم السبت

انه يوم السبت المليء بالتجاذبات النفسية، الذي لا يستطيع أي شهر أن يغيّر من روحيته، حتى شهر رمضان، وحتى شهر محرم، الشهور العربية التي تمتلأ بالفعاليات الروحية وغيرها، يبقى يوم السبت آخر يوم من نهاية الإجازة الأسبوعية، وبه تكون نفسيتك بعد فراغها ونقاهتها في يوم الجمعة، تكون مكتنزة بهمومٍ معلقة على أيام الأسبوع. وقد تكون كلمة هموم ليست دقيقة، انها تفاعلات نفسية تجتمع في نفسك يوم السبت لتكن جامداً، وأمام أقل احتكاك تنتج تفاعلات سلبية.

مساء هذا اليوم استغللتُ ذهابي إلى منزل عمي منصور النقي في السنابس، حتى أذهب إلى قرية جدعلي القريبة منهم، ولأحضر اليوم قبل الأخير لمسابقة الشيخ الجمري الرمضانية، وقد وصلت قبل ربع ساعة من بدء المسابقة، وأخذت أكتب بعض الأفكار التي تأتي على ذهني بينما أشاهد أناس من حولي، كتبت اقول " قد تقلل من شأنك لكن ما فعلته أنت في اشياء كثيرة قد علمك الكثير من الخبرات "، هذه الفكرة قلتها لأنني أقلل من نفسي، بينما انا قد قطعت شوطاً لا بأس به في المحاماة، فاليوم مثلاً تواصلت معي محامية صاحبة مكتب لتأخذ مني استشارة في قضية جنائية تتعلق بمخالفة انظمة السلامة المهنية للعمال، وقد ارسلت لها عبر بريدها الإلكتروني استشارتي، هذا شيءٌ جيد، نحن نتواصل فيما بيننا رغم اننا خصوم في قضايا متعددة، لكننا نمد ايدي بعضنا لبعض لنتبادل الخبرات، اقول انه رغم كثرة قضاياها التي تملكها بالنسبة لي بالعدد القليل، لكن أقول بان "ولوجي"-"دخولي"، الى قضايا جديدة بأفكار متجددة، بأبحاث قانونية دفاعية جديدة قد اعطاني ملكة قانونية في هذا المجال، رغم ان لا قضايا كثيرة لدي، لكن لدي قضايا نوعية، كأن مثلك تدافع في قضية عمالية واحدة تجعلك تقرأ الكثير في النصوص القانونية على الرغم انك لا تملك الا هذه القضية. 

كتبت في الملاحظة ايضاً وانا انتظر بدء المسابقة " في ناس حواليك يعرفون عنك الكثير وانت ما تدري "، اذ جلس بجنبي احد المقدمين بالمسابقة، وهو لا يعرفني جيداً، لكنني سمعت عنه الكثير واعرفه اكثر مما يعلم بانني اعلم عنه ذلك، لذلك كان سلامه عليّ متواضعاً لم يستمر طويلاً. 

كنت أود كتابة المزيد، لكنني اجد نفسي لا تريد المزيد، لكن ساقول المزيد، اذ تذكرت بينما كنت عائداً من مسابقة الشيخ الجمري الرمضانية، مررت على مبنى بالقرب قرية الزنج، هذا المبنى يذكرني بمكتب محامية رحلت إلى العالم الآخر وأغلق مكتبها لاحقاً، والغريب في هذه الحياة المليئة بالغرائب ان زوجها الذي يعمل في المحكمة رحل بعدها بعامٌ تقريباً، يـ لقسوة الرحيل، رحمهما الله، في الحقيقة كنت اريد ان اميّز هذه المحامية من تكون من بين العديد من وجوه المحاميات، ولم اعرفها حتى اليوم شكلياً، رغم تكرار اسمها ورؤيتي له في مكتب المحامي حسن اسماعيل الذي عملت فيه سابقاً، وقد كانت تعمل فيه هي مسبقاً، تذكرتها وارسلت لها رسائل الرحمة الشفوية، ولزوجها. 

الى منزل عمي منصور النقي، من هناك كان من المقرر ان اذهب مع زوجتي الى غبقة رمضانية، وعند ذهابنا تم اقفال احدى الإشارات المرورية لمرور وفد، وقد طال وقوفنا عشر دقائق، وعليه الغينا فكرة الذهاب، لأن الغبقة ستنتهي بعد اربعين دقيقة، ومسافتنا تتطلب الذهاب لهناك حوالي عشرين دقيقة. 


انتهى

إرسال تعليق