الاثنين، 5 يونيو، 2017

ســ أقول لكم


صباح الخير، اليوم الإثنين، أعلم بان المدونة تؤرخ التدوينات، لكنني أحب أن أعرف اليوم في تدويني هذا، اليوم الإثنين، والساعة الثامنة والنصف صباحاً، وصباحي هذا مفعماً بالسلبية، عليّ أن أقول حمداً لله، ولكن لنقل لبعضنا اننا لا نعلم الى متى يستمر عداد السنين في أعمارنا، وهكذا إذن سأكتب لكم عن يومي هذا، يومي هذا الذي لم يبدأ، بدأ مزعجاً جداً.

بعد ان عاد زر الصامت على مشكلته السابقة بهاتفي، ومحاولتي تصليحه بكافة السبل الودية، وعندما سلمته لمحل التصليح اخبرني بانه سيبقى اكثر من يوم لتصليحه، وإن المشكلة العظمى مع الهواتف الذكية الحديثة انك لا تستطيع استعمال "السيم كارد" الصغيرة في أي هاتفٍ عاديٍ آخر، كنوكيا مثلاً، وعليه استبعدت خيار ان اضع الهاتف لديهم، واتبعت خيارين في حال الحاجة الى اخفات صوت الهاتف، وهو "تخفيض الصوت واغلاق الفور جي اي الانترنت".

منذ ايام في شهر رمضان قد لا الجأ في الليل الى تخفيض صوت الهاتف لانه لا احد يتصل في الليل ولا حتى في الصباح.

ولكن في هذا الصباح استيقظت على رنين متكرر اعتقدت ان المنبه قد تغيّر رنينه وهذا هو رنينه الجديد، لكن كان الاتصال من رقم مجهول، فتجنبته، وقمت على الفور بفتح الانترنت والذهاب الى الواتس اب، وكان هذا الرقم الغريب يكتب لي، فاتضح انه موكل لي قديم، اخبرته انني نائم، بعد ان وضعت له خطوات بسرعة عن عملية يريد انجازها في المحكمة! اعتذر لعدم علمه بنومي.. الساعة كانت تشير الى 6:48 صباحاً.. شهر رمضان اوقات العمل تتغير.. لا نبدا من السابعة بل من الثامنة.. هذه البداية إذن.. اتصالٌ مزعج.. آثرت أن أعوّض هذه الساعة بنومةٍ آخرى لإنزعاجي الشديد من الايقاظ القهري لي، لم أنم إلا بالأسلوب الغير محبب وهو أسلوب ينومني دائماً، لكنه له مضار من الأحلام المزعجة، وهو النوم على البطن، وهكذا فإن أحلامي تمثلت في اثنتين، اثنتيهما مزعجتين جداً.

كان هاتفي ولا يزال مغلقاً، ذلك ان نشراً رهيباً لهاتفي تم يوم أمس جعلني لا استقر لحظة واحدة في العمل، ولا التركيز فيه.

...

ساقول لكم عن يوم امس الأحد، واول الأمس السبت، في يوم السبت ذهبت لمسابقة الشيخ الجمري، والتقطت عدة صور وفيديو، ليلة البارحة ادرجت صورة تجمعني مع باقر مرهون وسعيد المختار، وفيديو الى محمد الموالي عريف المسابقة، لو حصل لي مجال ساضعهما بالمدونة.

امس الأحد، كانت دعوة الإفطار السنوية التي تقيمها عائلتي، وهي عزيمة عائلية بالدرجة الأولى ثم إلى بعض منازل الجيران، وقليل من المعارف، وقد قدرنا كما الأعوام الماضي الحد الأعلى لوجبات الإفطار، أي ان الإفطار معد لمائتين شخص، مالذي حصل يوم أمس؟

الذي حصل انه تم انتشار لا مسؤول لدعوة الإفطار بين الناس، بتصرفاتٍ شخصية بحتة، وعليه استقبلنا بدلاً من مائتين مدعوٍ للافطار استقبلنا اربعمائة كعددٍ كُلي، أي ان الطعام انتهى واضطررنا الى طلب المزيد كل ذلك تم في لحظات صعبة جداً، شعرنا من خلالها بالخجل، بينما لم يشعر المدعوون بذلك، نعم لم يشعر احد باننا نواجه عجزاً في تلبية الافطار، كانت الأعداد تزداد أكثر فأكثر بعد انتهاء صلوات الجماعة، واصبح طابور الواقفين على طبقات البوفيه طويلاً جداً، لكنها بركة الله ونعمته، نعمته وبركته التي جعلت هذه الكميات القليلة من الإفطار تكفي لهذه الأعداد المضاعفة.

قلت إلى أمي" لقد تذكرت الحديث المروي تاريخياً عن الإمام علي (ع) عند زواجه السيدة فاطمة الزهراء (ع) وقوله إلى رسول الله (ص) انني لم أعد طعاماً كثيراً لزاجي، والجماهير ستأتي كثيرة جداً، فقال له الرسول (ص) بما معناه أن لا عليك سأدعو الله ان يكفيهم ذلك، وبالفعل لقد كفى الطعام القليل جميع المسلمين الذين حضروا هذا الزواج.

قالت امي، ان والدي المرحوم كان يحب ان يزيد الطعام ولا يقصر، قلت لها وقالت مؤكدةً نعم ان هؤلاء المدعوون جميعهم تحت حسنة "افطار صائم" لهي خير وبركة ورحمة الى روح الوالد الشيخ عبدالأمير الجمري..


اشعر بانني مكتفياً بما دونت، وعليه اقفل هذا التدوين.. لأقول بسم الله الرحمن الرحيم، الى بداية يومي هذا.. وشكرا جزيلاً 
إرسال تعليق