السبت، 3 يونيو 2017

تلبية دعوة افطار..





(صورة الى مسجد الامام علي (ع) الذي بدأ هادئاً رائعاً وسط اجواءٍ خالية من الناس، اذ الجميع اما يصلي او يتناول الافطار)


لم أفهم هذا التضارب في الأمنيات التي وددت انجازها ليلة البارحة، فبينما أعود من عزيمة افطار عائلية وأبقى جالساً في المجلس مع سيد احمد ابن اختي لقراءة القرآن، وبينما أود بإلحاح الذهاب لفاتحة خمسة وفيات بمأتم سار، وهي الليلة الاولى من مجموع ثلاث ليالٍ.


يوم امس العصر وقبل الاذان بنحو ساعة اتصل لي صادق اخي ليخبرني بعزيمة افطار تسبق العزيمة العائلية، وهي بدعوة استاذ علي ابن عمنا بغرب بني جمرة، لقد استقبلت الدعوة بترحاب، وهكذا خرجت من المنزل قبل الاذان بنحو دقائق، وكنت احترم سرعة المستعجلين، فطريق المقبرة الهادئ قدت السيارة باسلوب معقول لا بطيء ولا سريع حتى تركت مسافة بيني وبين سيارة من نوع بي ام دبليو خلفي تسير... وعند مركز البديع الصحي، ظهرت أمامي سيارة كانت تريد ان تاخذ موقفاً على جانب الطريق وعندما لم تجد عادت الى امامي، وكانت السيارة في وسط الشارع بمعنى انه اخذ حيزاً من طريق الاتجاه المعاكس وحيزاً من مساري، اطرقت عليه بوقاً تنبيهياً، لكنه اعتبر هذا التنبيه ازعاجاً له، وبادر في ان يحاول رفع ضغطي كثيراً، واشكر الله سبحانه انني كنت هادئاً جداً حتى السيارة التي تسير خلفي كانت هادئة، وعلى إثر هذا استمر في ثواني معدودات يسير بسيارته ببطئ متعمداً ازعاجي، واخيراً انحنى الى احدى المنحنيات ليركن سيارته


كنت اجد في ذلك الوقت صفاءاً ذهنياً رائعاً جداً لم أذقه طيلة الشهر الكريم، إذ قرع الآذان وانا ابحث عن موقف، واضطررت الذهاب الى ساحة كبيرة تسمى بساحة المحفوظ، لقربها من منزل شيخ من هذه العائلة


اخذت اسير بخطىً ثابتة الى منزل الاستاذ علي، مررت عند مسجد الامام علي (ع) وعدد غفير من المصلين يتفطر على طاولة صغيرة بقليل من التمرات واللقيمات، وددت ان افطر معهم، لكنني لم اتشجع، وحتى اوفي لحديثٍ ديني سمعته عن من يدعوك للافطار في منزله فهو يكسب ثواب افطارك الاول عنده، لا ان تتفطر في مكان اخر ثم تذهب له


لبيّت دعوته، فطرت القليل جداً من الهريس ولقيماته واحدة وتمرة واحدة، وقنينة ماء صغيرة شربت منها النصف، واستاذنته ماشياً بعد ان استوقفني وشكر حضوري، وشكرته على افطاره، وعكفت عائداً لأصلي في مسجد الامام علي (ع) ومن ثم اعود لأذهب مع زوجتي الى العزيمة العائلية في قرية الجنبية


هناك مكثت حتى الثامنة والنصف، وبعدها انطلقت للمجلس، لقد ساعدني كثيراً سيد احمد ابن اختي على القراءة حتى انه رأف لصوتي المبحوح، ليقل لي دعني انا اقرأ، شكرته واكمل عني قراءة بقية الجزء


ذهبت في الختام الى الفاتحة في ماتم سار، ولم اقف لأخلف على اهالي الراحلين، لان الازدحام كان كثيراً جداً، واكتفيت بالاستماع فقط للخطيب.


وعدت للمنزل، وعرفت من والدتي الكثير عن اسباب اعتلال صحتي ان بعض انواع التعب سببه المعدة، وليس الحاجة الى اقراص البندول، وعليه ابتلعب حبوباً عن المعدة، وشغلت جهازاً الكترونياً للتدليك، ودلكني سيد احمد، لأشعر بعدها بالنشاط الذي دفعني لأخرج مع اصدقائي لتناول وجبة السحور في لاتينو ريستورنت في البديع.


كنت اود الذهاب ليلة البارحة الى ماتم جدعلي لحضور مسابقة الشيخ الجمري، لكن لم استطع..


في شهر رمضان في الليل تود ان تزور مجالسٍ كثيرة ولكن لكثرتها يضيع الوقت ولا تستطيع.


إرسال تعليق