الجمعة، 30 يونيو، 2017

اردت الهدوء







ماذا تريد أن تسميني؟ أو كلمة توصفني أدق؟ ماذا؟ 

قل ناقلاً.. نعم قل مهدي ناقلاً زمانه لزمانكم..


كان قد بصق لمرتين على الأكثر، لم أرغب في تغيير طاولتي، شاب من بين ثلاثة شبان كانوا جالسين على الكراسي المحيطة بطاولة دائرية خلف الحائط الزجاجي لمقهى كوستا، وانا جالسٌ داخل الزجاج المكيف، قاومت رغبتي في تغيير الطاولة، لانني جئت باحثاً عن الهدوء، ان اشرب مشروباً يسمى فروستينو بينما استمر في قراءة مذكرات بلجريف التي توقفت عن قراءتها منذ نحو يومين من بعد انتهاء عيد الفطر.


اردت الهدوء لان يوم الجمعة هذا كان مليئاً بالعمل في المنزل، تنظيف النوافذ والمراوح من الغبار، ولدي "مكوى بخاري" لم استخدمه من شهور طويلة، عندما رفعته وجدت اسفله منزلاً للعنكبوت فقمت بكنسه وتنظيف المكان ب"الخلقه - البيز المببلة بالماء". 


واستمع الان لموسيقى، واحتاج للمكوث في كوستا، بفرعه الذي كنت ازوره مسبقاً، بمجمع كونتري مول، هو هادئ جداً هذا اليوم، حتى الشبان الثلاثة الذين كان معهم شاب قد بصق مرتين قد ذهبوا.


حولي الان رجل منشغلٌ في دراسة كتاب ما، وفتاة ترتدي حجاباً لونه بني فاتح، وملابساً دون عباءة، ومنشغلة بحاسوبها الصغير.


بعد قليل ستغيب الشمس، ولذلك اخذت صورة لكوستا من مكاني قبل ان يظلم كل شيء.


سـ أذهب لشراء حليب نادك كامل الدسم لوالدتي المتوعكة صحتها هذا اليوم.


لقد استغللتُ هذا الوقت لاسترخائي الشخصي، لان بقائي في المنزل بعد اتمام المهام دون فعل شيء ليس جميلاً.


في صالون الحلاقة عصر اليوم، طلبت من الحلاق محمد بابر بان يبقي لحيتي، ويعدل فقط اطرافها، ساقوم بتجربة ابقاء لحيتي، فانا معتاد فقط على "السكسوكة" اللحية المحيطة بفمي.


عليّ ان اتوقف... واترجل قائماً... 


وعليّ ان استعد للصلاة...


عليّ ان اقول للمرة المليون... ان القلم روحٌ مسافرة عبر الأزمان.


جمعةٌ هادئة لقلوبكم.. 




إرسال تعليق