الأحد، 16 يوليو، 2017

مع مذكرات عبد الباري عطوان.. والى عقد قران احد الزملاء







منذ العام 2012 اشتريت كتاباً من معرض الكتاب الدولي بعنوان وطنٌ من كلمات، وللأسف لم اتشجع لقراءته في اي من السنوات السابقة، حتى هذا اليوم وجدت نفسي تواقاً لافتتاحه، وفتحته واذا بي امام كتاباً لذيذاً جميلاً جداً، قد تعمقت من خلاله في تاريخ غزة وما حصل لها من اسرائيل، عبر مذكرات الكاتب الفلسطيني الشهير عبد الباري عطوان، هذا الكتاب مذكراتٍ له. 

كلما ابتعد عنه لحظات حتى اعود له لإتمام قراءته، في القهوة مع اصدقائي بيوم أمس السبت، كتب حسن عبد علي بالقروب بعد ان رأى صورة التقطها احمد ابن اخي جميل ووضعها ب"قروب نسميه الهياتة" "مهدي ماشاء الله دائماً وياه كتاب"، ووضعت رداً عبارة عن وجه خجول، والحقيقة هو أمرٌ قد لا التفت له، لكن غيري يلتفت لي من خلاله، اذ كنت اثناء الصورة فاتحاً الكتاب على مصراعيه، والحقيقة هو كتاب جذاب، لم استطع ان ابعده لحظات حتى اعود اليه. 

مساء أمس السبت ذهبت لعقد قران احد زملائي بالعمل، وهو محمود سالم النويدري، في صالة فاطمة كانو بمنطقة توبلي الجديدة، وقد كان عرساً بهيجاً جميلاً، حضره لفيف من الناس، وذلك ان والده له سمعة طيبة في البلد، وهو كاتب لديه مؤلفات كثيرة عن التأريخ، وعندما هممت بالسلام عليه، قال محمود لأبيه " هذا مهدي ابن الشيخ الجمري رحمه الله"، فرحب بي والده الكريم ذو الوجه البشوش والذي ورث محمود منه هذه البشاشة، وعلى عجالة عن الإزدحام لم يطل الوقوف سوى لحظات لأجل التصوير. 

..

صباح اليوم في العمل، لكون ان زميلنا محمود في اجازة لأجل عقد قرانه حسبما اشرت له في الفقرة أعلاه، فإن زميلاً لنا اسمه محمد قد ذهب للمبنى الذي فيه مكتب محمود ليسير الأعمال مكانه، وعليه فقد تحوّل عمل محمد لي، فهذا اليوم توقعته هادئاً مستقراً، لا أحملُ أي همٍ او مسؤولية ثقيلة.

وعليه اشتغلت على مرافعة كانت ستعد من قبل محمد، الى جلسة في يوم الغد، وهي جلسة مستعجلة، أي أننا لا نستطيع ان نطلب أجل آخر للرد، ولذلك عكفت على وضع بعض الدفوع، بينما اكتفيت بعدة دفوع سبق وان كتبت عنها ووضعتها نسخة. 

وتمنيت الراحة بعد ذلك، ولكن جيء بتقرير لابد من انجازه في الحال، وعليه عكفت عليه وقتاً لا بأس به، حتى اتممت ثلاثة ملفات من أصل 18 ملف. 

وبعد الانتهاء من كل ذلك، وفي نهاية العمل كنت مخططاً الذهاب لمقهى لأجل وقتٍ معين مع كتاب وطن من كلمات، ولأجل البقاء وحيداً وقتاً ما، ولكن اتصالاً من عدنان ابن اخي يطلب على عجالة مني ان استطعت ان انضم معه على الغذاء، قمت على الفور بالاتفاق معه على مطعم باب الحارة، لكننا غيرناه الى مطعم الجملة، اذ ان عدنان كان يرغب في برياني هندي، وطلبت لي وجبة دجاج، ولكوننا في مطعمٍ هندي، فقد جاءت وجبتي حارة، كما هو الحال مع عدنان والذي يرغب في ذلك. 

بعد الانتهاء ذهبت الى مقهى نستلة والذي بقيت فيه منذ الساعة الثالثة ظهراً حتى الساعة الخامسة إلا ربع تقريباً، اذ انضم لي في النهاية ايضاً عدنان بعد ان انجز مهمة عمل له، وعاد، ولكنه لم يعد الا وانني قد انهيت صفحات عديدة، وبقيت متسمراً أمام الكتاب، حتى ان شاباً جاء يتمشى خلفي وجلس على طاولة لم اشعر به إلا عندما حرك الكرسي للوراء واصدر صوتاً ملفتاً لي.
...



إرسال تعليق