الأحد، 2 يوليو، 2017

أن تنسى أمرٌ ما في حضرة من تحب




صورة إلى ظروف الزكاة الذين كتبت عليهم

نسخة من فاتورة كهرباء قديمة استخرجتها من قوقل كمثال على تدويني التالي - وقد استبدلت حالياً بإلكترونية 

أمرٌ طبيعي أن تنسى أمرٌ ما تريد الإجابة عليه، عندما تجالس من تحب. . وأقول أمرٌ ما، ولا أقول أمرٌ مهمٌ ما، لأن أمرٌ ما هو شيءٌ عادي تحتاج إجابته، كمثل انني كنت قد كتبت لأمي على الظروف المخصصة لزكاة الفطرة قبل عيد الفطر بيوم، ولكن لعجلتي لأجل اللحاق على صلاة عيد الفطر التي استيقظت لها قبل انعقادها بخمس دقائق، خرجت متوجهاً للمسجد حاملاً ظرفي الخاص بالزكاة، ودون ظرف زكاة أمي وكان معه ظرفين لإثنين من أخواني، وبعد الانتهاء من صلاة العيد، والانشغال مع الأصدقاء في تقديم افطار العيد، نسيت أمر الزكاة، ولاحقاً تذكرته، لكنني كنت متيقناً جداً من أن أمي قد سلمته لإبن أخي باقر او اي أحد غيره ليضعها في صندوق الزكاة المخصص بالمسجد. 

مع ان هذا التيقن كان يحتاج إلى سؤالٍ وإجابة، إلا أن طول أيام الأسبوع بعد عيد الفطر ومروري وسلامي على أمي لم أسالها عن الموضوع، والسبب انك في حضرة من تحب تنسى السؤال العادي الذي انت متأكدٌ من جوابه، تنسى من طرحه، ولكن بالطبع بعد أيام وتحديداً في هذا اليوم سالتها، وأجابت مثلما توقعت. 

مثل هذه الحادثة، تلقيت اتصال من أمي يوم أمس تقول بالحرف الواحد " كله ابي اسألك وانسى.. فاتورة الكهرباء الي علي كم وصلت؟ "، وفي زمان الإنترنت، وتحوّل المعاملات الورقية كلها إلى إلكترونية، فقد تحوّلت فاتورات الكهرباء في بلادنا من الورقية او من تسليمها عبر البريد الى ارسالها عبر البريد الإلكتروني، ولكون أمي لا تتابع البريد الإلكتروني وأن كل ما لديها هو هاتف ٌ ذكي تتابع فيه "الواتس اب"، فقد اعتمدت على وصول فاتورتها عبر بريدي الالكتروني. 

وفي ظل هذا التحديث الإلكتروني، فإن غياب هذا السؤال عن ذهن أمي رغم أهمية الفاتورة وسدادها، فإن الإجابة التي أوضحها لقرائي غير البحرينيين بأن الفاتورة تخصـم مباشرة من الحساب المصرفي، كمـا لو كنت مقترضاً من البنك مبلغاً من المال، ويقتطع شهرياً - اجبارياً من حسابك مباشرة. 

ولكون أمي ايضاً لا تقرأ اللغة الإنجليزية، فقط اللغة العربية، فإن عمليات قطع الفاتورة وارسال الرسالة النصية عبر هاتفها قد لا تراها، ولا تقرأها، ولذلك لا تعلم بمستجدات فاتورتها. 




إرسال تعليق