الأحد، 23 يوليو، 2017

آنا كارنينا




هي امرأة كانت حياتها هادئة هانئة بل ومحسودةً عليها من مجتمعها، فهي زوجة وزير من وزراء الحكومة ولها منه ولد اسمه سيرج، وفي منزل فخم، وحولها الخدم والطباخون والمربون، إلا ان شُعلة الحُب التي التقت بعينها مع عين شاب يصغرها ويعمل ضابطاً بالجيش قد أغوتها إلى الأبد.



ولئن استطاع اي كاتب ان يتحدث عن الخيانة الزوجية الا انه ليو تولستوي عندما كتب هذه الرواية "آنّا كارنينا" استطاع ان يتوغل في عمق النفس البشرية، ويستنطقها في حوادث الحياة


فانت القارئ الذي تنتظر أدق اللحظات الانتقامية من شخصيات الرواية، تعيش وسط هذا الانتظار توجساً حاراً ملتهباً، لا تستطيع ان تتخلى عن متابعة صفحات الرواية ولا اي لحظة الا للراحة.


والحقيقة فان آنا كارنينا بطلة الرواية لاقت ما تستحقه من تهديمها لحياتها الهادئة الهانئة بالشقاء والمذلة رغم شتى محاولات زوجها الوزير كارنين للمحافظة على شرفها وسمعتهما في المجتمع، الا انها وفي محاولة جريئة للكاتب حاولت آنا كارنينا ان تتحدى المجتمع وتخالطه في اكثر احتفالاته الموسيقية صخباً بمشاركتها فيه بالحضور، وهي جرأة يؤكد من خلالها الكاتب على أحق المرأة مهما فعلت من منكر ان تعيش حياتها الطبيعية


بل وحاول ان يستعرض النصوص الدينية استعراضاً قصصياً يوضح للقارئ اشارات الظلم للانسان منها، كـ آنّا كارنين وبما انها خانت زوجها وزنت ورزقت بطفلة، فاذا   طلقها زوجها كارنين فانها لا تستطيع الزواج من الشخص الذي زنى بها لان ذلك لا يجوز حسب النصوص الدينية


ولذلك فهي لم تتطلق من كارنين، وبقيت في علاقة غير شرعية مع الشاب الضابط العاشق لها، ومن النصوص الدينية التي استعرضها الكاتب، هي ان الطفلة التي رزقت بها آنّا كارنين من معشوقها تتسمى قانوناً بإسم زوجها الوزير، اي ان اي اطفال قادمين من معشوقها سيكونون ايضاً ليسوا بإسمه!.


وانتهت الرواية نهاية مؤسفة لآنا كارنين... 


الرواية تستحق خمس نجوم وأكثر..


إرسال تعليق