الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

مكنونات نفسي مع شؤون الحياة.. وحادثة الصرصور المزعجة

ربما ان هذا التدوين سيتعلق بمكنونات النفس وما تباشره في الحياة، فهذه النفس كانت ترشد الجسد او تستخدم الجسد، التي هي محدودةً فيه، هذه اليد وهذه الأرجل، وهذه العظام الصغيرة نسبةً الى وسع هذا الكون، قد استقرت النفس على صوراً من قوقل، واحدى هذه الصور قادتني إلى موقعٍ جميلٍ جداً، فقد وجدت ان برنامج لنكد ان لديه برنامج تابع له بعنوان سلايد شير، وفيه يعرض المهنيون وغيرهم انتاجاتهم، كما انه يسمح بنشر عدداً من الكتب الإلكترونية فيه، والذي استفدت منه هو بحوثٌ قانونية وأحكام نقض مصرية. 

قبل مجيئي للحاسوب كانت تضطرم افكارٍ في ذهني، وقالت نفسي لجسدي قم بكتابتها على ورقٍ حتى تتذكرها عند كتابة التدوين، لكن جسدي مانع ذلك، ولهذا ان تلك الأفكار ضاعت في مكنونات نفسي، ولربما ان نفسي غضبت من جسدي، لذلك محت تلك الأفكار او خزنتها في مكانٍ سري من عالمها الواسع، الذي يشبه الكون، ولماذا لا يسع الكون؟، أليس هذا العقل الموجود في النفس البشرية يتسع لمعلومات لا حصر لها؟ ولو قمت بتخزين عدداً منها في عقل جسدك لامتلأ منذ زمانٍ طويل. 

اليوم كنت أقول بأنني قد أحتاج بالإضافة إلى "علكة الألبان" إلى "فازلين" لمداوات الجروح التي أحدثها بـ لثتي أثناء علك الألبان في الفم، هذا العلك يشبه "علك البصري" ولمطاطيتهما فإنك تنسى نفسك وان تحركهما في فمك، وعندما تستوعب ما تحرك به فمك طيلة هذا الوقت، وترمي العلك من فمك تشعر بحجم التعب الذي سببته لـ فكك وأعصابك. 

وهذه الأيام، أتبحث دائماً على الجدران، وفي الزوايا الضيقة في غرف المنزل باحثاً عن صرصوراً جديداً بعد ان تخلصت من اثنين، والثالث وجدته ميتاً أسفل أحد الكراسي، وقد جلبت أمي شركة ابادة حشرات فيما بعد هذين الحادثين، قامت بـ وضع مادة سامة لهذه الصراير التي كثرت في المنزل، ووضعتها في مجاري المنزل. 

قبل أن تجلب أمي هذه الشركة، وتحديداً في آخر ليلة من شهر رمضان، كنت قد اشتريت وجبة سحور وقد تخزّنت رائحة هذا الطعام في السيارة، وفكرت في ان الريحة قد تجذب جسدي الصائم في اليوم التالي، وعليه فتحت النوافذ على مستوى قليل جداً... 

وفي اليوم التالي، كنت أقود السيارة عصراً، عائداً من المغسلة بعد أن أخذت الملابس التي قام بكيها العامل، وكنت التقط مقطعاً مرئياً لبرنامج السناب شات للطرقات الخالية جداً من المرتادين داخل القرية، حيث وقت الإفطار قد اقترب، وهي آخر ليلة من شهر رمضان، لمحت شيئاً يتحرك على الزجاج الأمامي للسيارة، واعتقـدت في البدء أن هذا الشيء وهو انه حشرة لربما هي خارج الزجاج.. 

قليلاً .. قليلا.. انتهيت من تصوير المقطع وبينما رغبت في ادراجه بالسناب شات، تركت الهاتف على الجانب، وتأملتُ مذعوراً في الصرصور صاحب الحجم الضخم وهو يسير على الزجاج منتقلاً إلى السقف من داخل السيارة، أي بمسافة أقل من "شبر" او "شبرين" بينه وبين رأسي! 

قمت بركن السيارة سريعاً بجانب الطريق الرملي، وبحثت عن شيئاً اضربه به، فتحرك هو بجانب النافذة التي فتحتها ومددت يدي بواسطة الهاتف لأدفعه خارج السيارة، إلا أن هذه الدفعة أصابته في موقعٍ لا يستطيع بعده التحرك، وسقط في مقبض السيارة من الداخل.. شعرت باللوعة الشديدة، إذ أنني مقبلٌ على الإفطار بعد أقل من ربع ساعة، وأنا صائمٌ طول هذا اليوم، فكيف استقبل افطاراً من المفترض ان يكون شهياً، وأنا أشعر بهذه اللوعة المقرفة مع هذا الصرصور.

أخرجت علبة أوراق المحارم، واخذت ورقتين تقريباً منهما، وقمت بوضعهما في يدي والإمساك بهذا الصرصور الذي كان يحتضر إثر ضربتي له بالهاتف، ومسكته، وغطيته جيداً بعد ان ارحته من معاناة هذه الضربة القاتلة، ورميته على الطريق الرملي، حتى يأتي النمل الذي يبحث عادةً عن هذه الوجبات له، ويأخذه لمنزله في موكبٍ منظم كالعادة. 

قمت بمسح اطراف النافذة التي اتسخت بالسوائل الخلقية الخاصة بالصرصور، ونظفت الهاتف ومقبض السيارة الداخلي جيداً، وتحركت إلى المنزل. 

في ذلك الإفطار لا زلت اتذكر انه كان افطاراً مزعجاً، لم ارتح رغم ان زوجتي قد استمتعت به، وحمدت الله كثيراً على هذا الافطار، وعلى خاتمة الشهر الفضيل، الا ان تلك الليلة قضيتها وختمتها منزعجاً مما حدث. 

بعد هذه الحادثة، آليت على نفسي أن لا أدع نوافذ السيارة مفتوحة، ولا حتى قليلاً، رغم حرارة الجو اللاهب هذه الأيام، إلا أنني لا ارغب بدخول هذه الحشرات المزعجة للسيارة. 

... 

كنت اود ان اكتب أكثر عن مكنونات نفسي مع هذه الحياة، لكن كتابة هذا الحدث اتعب يداي.. كما انني احتاج لأن أتناول وجبة الغذاء. 

... 

انتهى التدوين
 
 
إرسال تعليق