الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

النجمة المفقودة





دائماً علينا ان نقيّم الكتب بناءاً على قناعاتنا، لا قناعات الآخرين، عندما افتتحت الكتيب انجذبت لأول صفحة فيه، وعندما وجدت في الصفحات اللاحقة كثافة المعلومات بدأت أملّ منه، وكنت أود تأجيل قراءته واستبداله بكتاب آخر، وزاد على ذلك انني قرأت تعليقاً في القود ريدز لقارئ قد وضع نجمة واحدة للكتاب ووصفه بالممل. 


ولكن، ما حدث انني وجدت في المعلومات الكثيفة المتعلقة بعائلة هذه الفتاة وكيفية نشأتها وجدت فيها تجارب أسرة مكافحة، دفعني ذلك لاستكشاف هذا البناء العائلي المهني والذي انتج إيميلي ايرهيرت.


وبما ان اسم الكتيب النجمة المفقودة فانه بالتأكيد هناك نهاية مأساوية لهذه الفتاة المثابرة.. وعليه عكفت اقرأ صفحة صفحة وعنوان كل فصل جيداً.


فقد اصبحت امرأة اربعينية، وكتبت الكثير من مذكراتها في الطيران الذي كانت تقطع به مسافات طويلة لم يسبقها احد فيها من النساء، ومن أميركا والى اوروبا، حتى قررت في النهاية ان تجتاز العالم كله، وعليه نسقت مع زوجها والسلطات الأميركية على اخذ الأذونات من الدول التي ستستقر فيها، الى اوروبا واستراليا وتايلند والهند والجزيرة العربية وافريقيا والى اميركا مجدداً. 


ولكن الذي حدث انها بعد ان قطعت مسافةٍ كبيرة ورغم جل المخاطر التي تصادفها كانت تواجهها بالشجاعة التي وهبها الله، وتتشجع أكثر لتقديم المزيد.


في تلك السنوات ١٩٣٧ كانت اليابان في حالة عداء مع اميركا، والذي حدث ان إيميلي ايرهيرت والمساعد معها في الطائرة الصغيرة فرد يونان واجهوا خطورة التحليق على مسافة كبيرة جداً من البحر، إذ بدأ ينفذ عليهما الوقود رغم كل الاعدادات... حتى ساءت الاحوال ولم تستطع البحرية الاميركية تحديد مصدر اشارات طائرتهم حتى تقترب لهم ومساعدتهم للهبوط على ظهر الباخرة.


وانقطعت الاتصالات، ورغم البحث الكبير الذي قامت به اميركا لم تعثر لهم على أية أثر! 


وما يعتقدونه او تعتقده الروايات الغير موثقة ان جزيرة تحت سلطة اليابان قريبة من موقع اخر اشارة تلقتها الباخرة الاميركية، يتوقعون انهما سقطوا هناك، اما من خلال نفاذ الوقود والسقوط، او بواسطة الاستهداف من قبل اليابان. 


روايات اخرى تعتقد ان الطائرة سقطت على هذه الجزيرة، وقام الجيش الياباني بأسرهما واعدامهما سراً. 


لكن كل هذا ما هو الا توقعات دون اي دلائل. 


وحتى يومنا هذا، لا تزال قصة هذه الطائرة الصغيرة لغزٌ مُحيّر، رغم ان السلطات اليابانية اعلنت بانها بحثت في مياهها الاقليمية عنهما ولم تجد لهما أثرا آنذاك..


إرسال تعليق