الأربعاء، 2 أغسطس 2017

التأمل في اللاشيء



منذ أن سافرت أمي إلى الخارج مع أخي، والبيت مُوحش، وإزدادت وحشته هذا اليوم الذي ترددتُ كثيراً في أن أعود للمنزل أم أتناول الغذاء بالخارج، ولكن عدت لاحتياجي للراحة والنوم بعد إرهاق السعي في المحاكم. ولربما هذا السفر هو تمرينٌ لي كيف أتعامل معه في الوحدة. 

ناولني سماعة هاتفه وقال لي انصت، فكانت موسيقى هادئة، قال لي "جربها"، قلتُ له "أمارسها أحياناً"، وعليه في هذه اللحظة أمارسها بالإنصات إلى موسيقى طويلة بعنوان الراحة او الاسترخاء.

الكُرسي الذي أجلس عليه دائماً، قمتُ بإختيار غيره حتى أتمرن على الوحدة النفسية بعد انتهاء العمل وعند الظهيرة حتى العصر وقبل المغرب، الوحدة النفسية التي ما أن جلست على الكرسي الآخر فتحت الكتابين الثين افتتحتهما قبل سبعة ايام ولم اقرأ فيهما الا الجزء اليسير، وجدتُ تغييراً بسيطاً. 

أمارسُ الوحدة في أيام ازدحامات الحياة، ولكن في أيام اللا إزدحام فإنها تقتلني، فأنا اليوم لا شيء لدي بعد تناول الغذاء، وبعد الانتهاء من ترتيب أوراق عمل اليوم، لا شيء في يدي اشغل به وقتي، سوى التأمل في الجدار للحظاتٍ طويلة حتى غيرت الكرسي الى الآخر. 

مارست الوحدة أسلوبها بنفسها عليّ. . هذا الصيف، صيف المتغيرات، الأشياء التي حددتني من أكون ومن سأكون في جانبٍ معين من حياتي، وإن التكيف هو بداية مؤثرة المشاعر. 



إرسال تعليق