الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

تذكاراً لما مضى




في تاريخ 22 أكتوبر 2016 كتبت هذا التدوين، وحفظته فيما بعد، سأعود حالياً لأنشره بين ثنايا المدونة. 

ذلك التاريخ يعني لي الكثير، ففي نهاية ذلك اليوم ازداد الألم، وذهبت لمركز الشيخ جابر الصباح الصحي بمنطقة باربار، وقد داواني الممرض آنذاك بدواءاً كان هو الحل الأنجع. 

ولكن في ذلك الليل، هو ليل التغيّر للأحسن، إذ حدث لي موقف دفعني إلى أن أحذف كل حساباتي على مواقع التواصل الإجتماعية، ولم أعد لها إلا بعد ثلاثة أشهر. 

ولا أدري ما السر في تلك الإصابة، وهل لها علاقة إنذار بما سيحصل لي في ليلتها أم لا، ولكن كانت نذير شؤم، ومرحلة تغيّر، أنقطعت فيها عن العالم الإلكتروني إنقطاعاً تاماً، كثيرون سألوا عني حينها، ولا يزال الكثير من الأصدقاء الإلكترونيين يضيفوني على الأسماء الجديدة على الرغم من مرور حوالي ستة أشهر من عودتي لمواقع التواصل الاجتماعي. 

المثل يقول (الشيء بالشيء يذكر)، الموقع الإجتماعي الوحيد الذي تعذبت في حذفه ولم استطع، هو حسابي على الفيسبوك، فإجراءات حذف الحساب معقدة جداً، وكانت هذه الإجراءات في صالحي، اشكر الفيسبوك لاحقاً انه لم يستجب لحذف صفحتي، التي بقيت عزيزة حتى اليوم لما فيها من أصدقاء ومثقفين وغيرهم من الصعوبة الحصول عليهم لو خسرتهم. 

صرتُ بعيداً بمعنى الكلمة عن السناب شات وتطوراته واصدارات المستحدثة، وعن الانستغرام وعالمه! والفيسبوك وتويتر، واكتفيت آنذاك فقط بالمدونة، والواتس آب، وبعض البرامج الهاتفية الأخرى. 

ثلاثة أشهر.. ليست سهلة.. عدت من بعدها بصعوبة جداً لما كنت عليه، وقد لاقيت استغراباً شديداً من زملاء وزميلات، من حذف حساباتي، حتى قالوا "اذا بتضيفنا من جديد لا ترد تحذفنا"، أكدت لهم أنني لم احذفهم وانما حذفت حساباتي السابقة. 

اضعكم مع التدوين الذي كتبته في ذلك التاريخ المثير، 22 أكتوبر 2016:

بعنوان "الدم المفاجئ" :


بينما كنت استخرج ورقة وكالة من ملف قديم لديّ قمت خطئاً باغلاق مقابضه الحديدية على احدى اصابعي مما ادى الى سيل الدم مدراراً مدرارا، هرعت للمطبخ ووضعت ورق المحارم على الجرح ولم ينفع، واستعملت ثلاث ورقات وكانتا تمتلآن بالدماء، ووضعت لصقة أخيراً، كي يطيب الجرح، ولكن بعد قليل وجدت أن الألم لم يبارح محله، وان الدم يتدفق خلف اللاصق الطبي، فهرعت لأمي العزيزة، وما ان رأت أصبعي بعد ازالة اللاصق حتى رأت كمية الدم المتراكمة على أصبعي، حتى ان الأطفال وبما ان اليوم السبت واجتماعنا العائلي، ما أن رأوا الدم، حتى تحولقوا حولي يشاهدونه، واخرجت أمي قطنة سرعان ما تبللت بالدم ورميتها، وغسلت يدي واذا بالجرح يؤلمني ويحرقني أكثر، فأخرجت قطنة أخرى، والى ان اخرجت "حل الدم" الحارق، ووضعته وبدأ يطيب الألم، وها هي الآن صبعتي مغطاة بقطنة، مع حل الدم، مع لصقة شديدة التماسك، بينما تتداوى بإذن الله من الجرح... ودائماً ما يأتيك "اللو" عند الإصابة بالجراح، فقلت لنفسي " لو انا طالع وي باقر ولد اخوي ابرك ليي من الحوسة في الملف الي جرح ايدي "... لكن رددت على نفسي انه لا بد من هذه الاصابة، حتى تشعر بنعمة السلامة، وحتى تتذكر وتنغمس في شكر الله، الشكر الذي نحن مقصرون فيه. 




هذه الليلة ساعود لتدريس الطلبة في المسجد، أسال الله التوفيق... 




إرسال تعليق