السبت، 5 أغسطس 2017

" فيك تمزق ! "

جالسٌ اكتب في الهاتف.. 

تحكمت في مشاعري التي ارادت ان تأسرني بالماضي. انتصرتُ.. وابتسمت.. ونظرتُ الى ما سافعله في الحاضر والقادم من المستقبل.. 


..


جالسٌ اكتب في الهاتف وضمادةٌ باردة على كتفي الأيسر، لو تعلمين يا مدونتي واحة خضراء ما حلّ بي؟ لصعقتي!.. ان على الانسان ان يشكر خالقه على النعم التي لا ينتبه لها..


يوم الأحد مارست الرياضة بصورةٍ سريعة فجائية على دراجة الرياضة المنزلية.. 


ويوم الثلاثاء في الليل حملت كتاباً يضم احكاماً للتمييز ضخم الحجم من المكتبة الى الطاولة..


وفي صباح يوم الاربعاء استيقظتٌ على ألمٍ خفيف في كتفي الأيسر، حاولت الضغط عليه اكثر من مره لتخفيفه، وذهبت للعمل، وفي الليل ذهبت الى استقبال ابن عمي الذي رخص من المستشفى في منزلهم ووضع العشاء وتناولته وشعرت بتحسن.. بعدها بدأت اشعر بآلامٍ تعصف كتفي الأيسر، اعقبته آلامٍ في الرأس... لم استطع السياقة.. اوصلوني للمنزل وهُناك تناولت حبة "مكسدول".. 


مفعول هذه الحبة نوّمني مؤقتاً واستيقظت الثانية فجراً لابدأ معاناتي مع يدي اليسرى

  • لا استطيع النوم عليها.. لا استطيع رفعها
  • لاءات كثيرة...

كان الألم فضيع جداً شعرت ان يدي قد كسرت!!! 


قمت بوضع فازلين ومسدتها قليلاً ونمت.. في صباح يوم الخميس لم اذهب للعمل، وذهبت للمستشفى الواقع بقريتي.. 


ولكن العلاج الذي تم تقديمه لي غير منطقي بتاتاً، اذ لم تجري الطبيبة اشعة ليدي واكتفت بالقول بوجود التهاب في الكتف، وكتبت لي مكسدول وبندول وعلاجاً طبيعياً يبدأ بتاريخ ١٣/٨/٢٠١٧


طوال يوم الخميس قضيته على هذه الحبوب الغير منتجة، ووضع الكمادات الباردة المنتجة قليلاً.. وفي ليلة الجمعة عانيت من الألم حتى تطلعت لسقف المنزل وناجيت ربي.. وقلت " خذني عن هذا الألم يا رب !".


وفي صباح الجمعة ذهبت لمستشفى خاص لم يقدم لي شيئاً لانه غير مختص، وبحثت عن مختصين وكلهم يعطونني مواعيداً بعيدة


كان الخيار أخيراً بعد التشاور مع عائلتي الذهاب الى طوارىء مستشفى السلمانية عصر يوم الجمعة، فهذه الطوارئ معروفة بالانتظار الطويل، لكنني قلت لنفسي سانتظر حتى منتصف الليل المهم ان احصل على تشخيص صحيح وعلاج صحيح!.


بعد معانات ليلتين في النوم مع ألم الكتف.. قامت مستشفى السلمانية مشكورةً بدورٍ رائع في تخفيف آلامي وفي وقتٍ قياسي لم اتوقعه قبل الذهاب، اذ ذهبت الساعة ٣:٣٠ ظهراً، وانتهيت ٥:٣٠ عصراً


توزعت اوقات المراجعة على " اخذ رقم لتسجيل المرضى لم انتظر طويلاً ووصل رقمي، والدخول الى غرفة الاستشارة، وطلب الدكتورة اجراء اشعة، والعودة لها"، ذهبت للاشعة وخلال نصف ساعة انتهيت، وعدت لها، وعاينت كتفي وقالت أخيراً " فيك تمزق "!. 


وعليه، كتبت لي أبر عن الألم ودواءاً يومياً حبة، وموعداً مع عيادة العظام


منذ ليلة السبت وحتى ليلة الاحد الان انا اشعر بتحسنٍ كبير بعد معانات مع هذا التمزق المؤلم.. 


ان الاكتئاب الذي شعرت به يوم الخميس جعلني افكر به لترك التدوين، هو مزيج من ألم الكتف، وألم النفس من ظروف حياتي التي تتحدد وفق مقاييسٍ لم تكن متوقعة.. رغم ان المقاييس قابلة للتغير، لكن بما انك تعيشها، فانت في وسط دوامتها المؤلمـة






إرسال تعليق